قَ دَ رْ !
تُفرزك عصارة الأشواق بداخلي بشكل غير منتظم
ساذجة أنا لأني كنتُ أستمتع بتعذيبك رغم كل التنازلات التي أقدمها لك ..
هاكَ كُلي ..~
هاكَ عُمري يا أنايَ اقطفه منّي واغرسه في مشتل قلبك الطاهر وأرويهِ كل حين بماء عينكَ الزلال ..
هاكَ روحي زهرة متقرصفة على ذاتها تخشى أن تتفتح فينساب شعاع الشمس إلى جوفها ويمتص عبقها ..
هاكَ كُلي فأنا لا أحتاجني لأنني تحت جناحك أكون فضيّة يستحيل ابتذالها ..
.
.
أين أنتَ مني ؟!
أفتقدكَ يا روحي وأفتقد عمري السائح في دهاليز التيه
أين أنت مني يا حبيبي ؟!
جفف الانتظار مياه صبري وفتت الحزن أهدابي وصدئت وجنتي من أملاح دموعي
أما قلبي فهو ينبض بكَ بجنون اللهفة المخذولة على أرصفة الرجاء ..
أهذي بك كل حين ومع من كان
اسأل أمي كم مرة أفزعها بكائي وقطعت صلاتها لأجلي
كم مرة نمت في حجرها لأنّ أطيافك تزورني في أحلامي فأركض خلفها حثيثاً وما إن اقترب منها إلا وأجدها امتداداً لسراب
كم مرة فاجئها إغمائي وكم عذبتها شهيتي المفقودة على الدوام ..
اسأل وسادتي المهترئة والعصافير التي تتعلق على أضلع نافذتي
حائط غرفتي الشامخ و الزهور الذابلة على أطراف حديقتي
ماذا يفعل بي الحنين حين يزورني وكيف يبثّ طيفك في أنحائي
وكيف يهدم قوايا ويجعلني أتضاءل كحلوى العود حين يداعبها لعاب طفلة ..
اسأل كل شيء يحيطني فلن تتعب أبداً في البحث عن شفرات الإجابة
بل سيتجلى وجع الفقد الذي يسكنني ساجداً أمامك يرجوك أن ترحمني ..
إجهاض !
متخمة بك وبتفاصيلك التي تجعلني انساق لك وأنا بمعظم إرادتي
مخاضك يكلفني بذل الكثير من المشاعر التي ستجعلني أفقد نصف وزني وكامل توزاني
وأنا لا أقوى على حزم حقائب الوداع
ولا حتى أشتهي النظر في المرآة كي لا أرى بريق انعكاسك يتضخم بعيني ..
أوووووه
يتعبني جداً سريانك الغزير بأعماقي
أشعر معه بغثيان شديد يجوب أنحاء نبضي
يمزق أوردتي ويعد العدة ليلقي بحتف شراييني
قاسٍ أنت عليّ وجداً
تقذفني بالحجارة وترتق جراحي بالحصى
وأنا كبيت العنكبوت هشة جداً يكسرني أدنى تغيّر في ترمومتر الحرارة
أرجوك أربت على كتفي بلطف حتى يتيسّر عليّ هضمك وإجهاضك ..
مضطرة !!
استلقِ يا وجعي وأمدد ساقيكَ الطويلتين على فراش روحي المهترئة
فأنا مضطرة لأن أخبئكَ في صندوق ابتسامتي الباهتة
وألقيكَ في يم لا ساحل له
مضطرة لأن أخضب ملامحي بالألوان وأخفي هالات أرقي الواسعة
مضطرة لأن أكنس مشاعري المضطربة وألقي بنبضي اليتيم في أقرب سلة مهملات
مضطرة لأن أنسلخ مني وألبس روحاً ليست على مقاسي
وأمضي أجرّ خطواتي المتجمدة
وما تبقى من أنفاسي
وأمضي ي ي ي ي ي
نام يا وجعي نام فستصبح على عيد
وستمسي عليّ أنا
.
.
البُعد فريضة !!
يفزعني الليل حين يُقبل بكامل هيبته ليصافح نافذتي العتيقة
فقد سئمتُ صناديقه الممتلئة بكل شيء إلا بك
أشعر به دوماً حين يمد يده ليسامر طفل وحدتي ويناغيه
لا أحب أن أُسلم له ذاتي فهو من قدّمني مبكراً بلسان عربي جريح إلى مسرح البدايات الخاسرة
والتي ركلتني فيما بعد إلى منفى الحرمان المؤبد !
كنتُ أهرب منه إليك لأحتمي بك وبألحان صوتك التي تميط برقة أستار فزعي وتطبع على قلبي قُبلة السكينة الآسرة
كان الليل يشكوك بكل غيظ إلى نافذتي الحليمة لأن حبك جرف كلي إليك ولم أعد أعير ألقه أي اهتمام
فما عاد شال النجوم الذي يرتديه يُبهرني ولا عدت أكترث لتلك الليلة التي يكتمل فيها تكوّر جنينه وتشهق السماء بميلاد بدرها
حتى نسائمه التي كان يرسلها ما عادت تحرك خصلات شعوري اتجاهه ..
كان الليل بوارفات عظمته يحبني لكنني لم أختاره
وكنتُ أحبك بباهظ عيوبك لكنك لم تختارني بل اخترت قدراً لا يشبهني ، وطريقاً مهدته بيديك وغرست في أوله لافتة أنيقة كُتب عليها : البعد فريضة .
يَا رجُلهَا ..!
دعني أخبئ وجهي خلف ساعدي فلا أحب أن ترى عقد دمعي وهو ينفرط بغزارة و يتدحرج على خدي
فياقتكَ المنداة بعطرها تستفز الوجع على أن ينخر كبرياء أنوثتي كـ سوس يجوب أنحاء قطعة حلوى ، يحفر بها أنفاقاً ويجعل الهواء يركض بزهو في دهاليزها وذراته تُدين له بالإمتنان لأنه منحها لذة اختراقها !
آخر ما جعل مدافىء روحي تحترق هي أعواد الكبريت الذي ألقيتها بكل عفوية ببساتيني
حين همست :
” حزمتُ حقيبة سفرنا……………………………… “
آهـ ياربي
جمعكما مفرد شاسع والتصقت ثيابكَ بفساتينها لـ يتبادلوا بصمت الأحاديث الدافئة والعطور الساكنة بين خيوطها
أمّا حين زلّ لسانك بذكرها فقد تخضب وجهي بلون الأسى ، وتضخمت الغصة بحنجرتي حتى خنقتني ،فضحكتُ لأجل ذلك بهدوء غامر
وانكتم بعدها صوتي بدون إرادتي
هل أدركت يا رجُلها لمَ باغتك صمتي !
.
.
طفلٌ يشبهكْ
يوماً ما سأنجب لكَ حبي على هيئة طفل يشبهك
تفاصيل ملامحه تطابقك في نسخة مصغرة خاوية من شيبات الحب وهالات الغيرة السوداء ..
سأحرسه وأرعاه بعين نبضي الذي لا ينام كما كنتُ أفعل معكَ دوماً
وسأدندن له بصوت خافت حتى يهدأ ضجره ، وأغازله بعمق حتى تتجلى ابتسامته
سأمحو كدره بقبلة وأطفيء لهيب جوعه بضمّة إحتواء
سأختزل عطره الأول في قنينة دافئة وأخبئها بين طيات عمري ، حتى أهديها لـ حبيبته فيما بعد كما فعلت معي ” والدتك ” ،
فلم أخبركَ يوماً أنني كنتُ أقدسها لفعلتها هذه حيث أنّ عطرك كان خير ترياق أرتشفه حين تقترف إثم الغياب ، ويتفشى
الشوق بي كـ سرطان يستلذ بإتلاف أجزائي ..
في حضرت طفلي لن أكترث لتجاعيد وجهي ما دام أنه ينظر إليّ بعينكَ
ولا حتى لآثار الكدمات التي ستخلفها الحياة على خدي لأن قبلة بطعم أنفاسه المحلاة بـ جيناتك كفيلة بأن تعيد تجديد جلدي ..
لن أتضجر إذا تقوس عامودي الفقري وأصبحت أخطو على الأرض على هيئة هلال لأنني أثق أنه لن يسلّمني لـ عكاز أجوف ، وإنما سيهديني كتفه ويديه كي أستند عليهما ..
لن أحزن إذا ما غزاني الهم وألتهمني من كل جانب لأن قربه كفيل بأن يطرد ما لا أحب فزعاً إلى الخارج
ولن أبكي إذا ما خذلني رفاقي بعنف جارح ففي روحه سأراك تتمثل لي وطناً وأهلاً وأصدقاء ..
مضيئة بكْ ..!
كحل أسود على جفن يابس
رتوش مسكرة على أهداب قزمة
وأحمر شفاه شفاف على ثغر باهت ..
ما أبشع ملامحي هذا الصباح المشبع بلهفة انتظارك والذي آذتني فيه أطيافك حد اللسع، فهي ما فتئت تتشكل على نافذة غرفتي
تناوش نظري وترجّ راحلة نبضي بعنف حتى كادت أن تُسقطها من مكانها ..!
لم ترأف أنت بوحدتي ولم ترأف هي بجسدي المنهك من سم الحنين
كانت طوال الليل تناولني من ذكراكَ كؤوساً محلاة بالمر وتسقني إياها عنوة ثم تهديني منديلاً كي أهذب ما تناثر حول ثغري من أحمر شفاهي
كانت تُصرّ على أن تحيل أعماقي كرنفالاً يهلل باسمك مجدداً
وكنتُ أجتهد في إغلاق أبوابي فوضعتُ مقاعد الصدّ وسرير الهجر خلفها
لكن ثورتها كانت أقوى من كلّ رصين حتى اخترقتني تباعاً وعلقت في كل ركن بي قنديلاً من ذكراك ..
أصبحتُ مضيئة بك وخطاي لا تهديني إلا إلى طريقك
يساورني الشك في ماهيتي، حتى أنّ مرآتي لم تستوعب ملامحي المطلية بك
وكعادتها حين لا يكون بينها وبين الناظر إليها قصة وئام تعكسه عليها في هيئة لا تسر ..
هذا ما حدث معي بالتفصيل هذا الصباح بتوقيت لهفتي وجنوني
أتسمع قرع شوقي إليكَ الآن ؟!
كبرتُ يا دنيا : )
جاء أكتوبر كعادته وطرق بابي ثلاث طرقات ثم مضى
وما إن فتحت الباب حتى وجدتُ على عتبتي ( علبة فارغة وقطعة حلوى ،وعطر اسكادا الذي أحب ،وبطاقة بيضاء مكتوب عليها : ” هذه الليلة قفزتِ من سلمة الإحدى والعشرين إلى السلمة الثانية والعشرين ” .
هذه الساعة سأنسلخ من عادة النساء في إخفاء أو تزوير أعمارهم الحقيقة
وأعلن بملء الشروق أنني في ركب الحياة بت أسير بلا خجل ، وأتخطى اللحظات حلوها ومرّها حتى أرتقي آخر سلّمةٍ في العمر ..
كبرتُ يا دنيا ولازلت من حقلكِ الفسيح أجني شتى الثمار والأشواك
كبرتُ كثيراً حتى أكاد لا أعرفني ، وأحتاج إجازة منكِ مؤقتة توصي بها فلاحينكِ بعدم سقياني بماءكِ المالح إلى أجل معلوم
فقد تجرحّت حنجرتي من حدود الملح الغير مهذبة حتى أًصبحت تنزف دماً ، ونضجتُ بما يكفيني ويفيض
فبعض النضج استثناء لا يؤدي إلا إلى التهلكة المؤقتة ، لأن بعض الحقائق تحتاج أن نرى منها ظلها المقلوب فقط وبعض الوجوه تحثنا على أن لا نغوص بملامحها أكثر مما يجب ، وبعض الأقدار ينبغي أن لا نتفكّر في كيفيتها كثيراً حتى لا نسقط في هاوية الشرك السحيقة ، كما أنّ بعض الأوطان ترتمي بين أحضان الإدّعاء ولا تكترث لمدى إدراكنا
حين ندعو عليها بالجحيم ….
امممممممممم
تتزاحم الأمنيات بجيوبي وأخشى أن أطلقها فتنفلت مني بلا عودة ؛ لذلك سأدعها تناغي خيوط جيوبي حتى يأذن الله بتحقيقها
أو حتى حين تلذعني شهوة البوح وتستحثني على الثرثرة : )
فقط أعدكِ يا دنيا أن أسعى حثيثاً حتى أصل لـ ” لجين ” التي أحب والتي أتمنى ..
كبرتُ يا دنيا، هيا هنيئيني فلا أحب أن أنتظر
: )
صباح الأحلام المزعجة ! ~
صباح الفزع المقيت يا حبيبي
وذلكم الحلم الدميم الذي أجبرني على الاستيقاظ بغتة كي أقطع عليه تتابعه
ولولا خشيتي من أن تتحق الأحلام المفسرة
لحكيته كي أًشعره بمدى دناءته وبشاعته ،ولكي أخبره بمقدار السلالم المتبقية له
كي يصعدها ويرتقي لـ مرتبة (الكابوس) ..
صحوت وهززت مهدك بـ قلبي فوجدتك فيه تتحرك وتبتسم
كان نبضي يغازلك ويغيظ الصباح بحروف اسمك حين يلقيها على مسامعه في هيئة أغنية
حتى أنفاسي لم تسلم من ذكرك
فباتت تحكي للهواء كيف أنها تتلذذ حين أتنفسك
وكيف أن حبي لك يثير بها شهوة الاستمرار حيث أنها تبدو أكثر إغراءاً من بعثرات الأكسجين المنطلقة من مجرد نبته ..
هذا الصباح المنفلتة منه حروفي أعلن فيه للأحلام المزعجة وللحكايات الغيورة أنني أحبك أكثر من أي لحظة مضت
احترقي يا ذاكرتي
حبلى بكَ ذاكرتي منذ أكثر من تسعين شهراً
حاولت مراراً وتكراراً أن أجهضك منها لكن محاوﻻتي تبوء بالخيبة ..
ﻻ أقوى على أن أتخيّل ابتسامتك التي أعشق تسطع في مقلتي أنثى غيري
وﻻ على احتمال فكرة أن يستباح لها صوتكَ الذي يدبّ الحياة حتى بخلاياي الميتة بمجرّد ورقة تمتلك أي قطرة ندى عابرة حقّ إذابة حبرها وتشتيته..
آآآآآآه حتى شيبات شعركَ التي كنتُ أتمنى أن أعُدّها لأغيظكَ بمدى نضجك وتمامك أصبحت قريبة من يدها
ونبضات قلبكَ التي حسبت حُبكَ لي بعددها أصبح ﻻيصدها عنها إﻻ حاجز صدركَ حين ترتمي عليه
والطفل الذي لطالما حلمتُ بحمله ﻷنه يتكوّن من نصف جيناتكَ أصبحت هي من تحمله وهاهو الآن يتكوّر في بطنها ..
خبئي يا خصلات شعري تجاعيد همي ، وتشربي مزيداً من التبغ يا ذاكرتي واحترقي ، فما عادت أغلى الأمنيات تقف بصفي ومن كان حبيبي لم يُصبح رجلي ، بل أصبح لـمجرّد أنثى تجمعه بها
( نظرة شرعية عمياء ، وعقد أغبر ودبلة صدئة ) ..
احترقي يا ذاكرتي ……. هيا احترقي
أ ح ت ا ج ك ..!
يمسّني عارض الاحتياج من كل جانب
وتروي اللحظات الباردة بداخلي ألف حكاية لهفة
حتى أستعمر الإنهاك مشاعري من طيلة الثرثرة ..
أقرضني يا أناي وطن صدركَ للأبد
ودعني أغفو عليه حتى يمل الاحتياج منّي أو يقبض عليه ملاك الرحمه
فما عُدت أحتمل نغمات الانكسار التي تنبس بها شفتي
ولاحتى صحوة الحنين التي تعلق على أهدابي ..
أحتاجك يا لهفتي كي تنتشلني من هذه الهوة السحيقة من الارتباك
فامنحني إياكَ كي لا يختل توازني
أو
أفقد من الاحتياج قلبي وعقلي ..
صباحكَ زَهْرةً تُشبِهُنِي ..
صباحكَ أنا حين أعبث ببراعم شعورك
وأعلن تمرّدي عن ما سواك بهذا الكون ..
صباحكَ ربيع زاهي كـ روحي يُشرق في أراضيك الخصبة ..
صباحكَ
زهرة تشبه جنوني
وصخبي
تبثّ إليكَ عبقها
لـ تُقبّل بها أنفاسك
وتغازل حاجبيك ورفّة أهدابك
وتلعق ما انسكب من القهوة على مشتل ذقنك ..
صباحي أنتَ يا كُلي أنا
وصباحكم الزهر إذا حكى
.
.
ملآكي الصغيرة ♥
في بُعدك أشياء كثيرة قد دارت عليها رحى الأيام أكثر من مرة
كَبُرَت وكنتُ أظن أنها منذُ ولادتها قد ماتت بقلبي ..
واحده منها
أختي الوحيدة ” ريماز “
كنتُ لا أتقبّل فكرة أن يشاركني أحد في
غرفتي
دولابي
ألعابي
أمشاط شعري
أو حتى تقلّبات مزاجي
أتذكّر أنني ذرفت الدمع غزيراً حين علمتُ أنه لا بد لي أن أتقبّل وجودها
سواء أكنتُ راضية أم مرغمة ..
كانت وسادتي وحدها تشهد على حجم القهر الذي سكنني بقدومها
وكنتُ إليكَ وحدك أبثّ حزني وضغينتي
كيفَ أسمّيها ( أختي ) والفارق بيننا أكثر من أربعة عشرة عاماً
لو كنتُ قد تزوّجت لأنجبتُ ابنةً تكبرها
أذكر جيداً كيف أنّ رنين ضحكتك ضجّ بأذني
ثم همست أنت :
اعتبريها طفلتك
عندها علت صرختي :
طفلتي لا تشاركني غرفتي ولا أشيائي
لن أقبل بها إلا ( ضُرّة )
تكرّرت ضحكتك وصرخت : انتي دلوعة ..
كنتُ مراهقة عابثة مصابة بجنون التملّك
أحبّ أشيائي وأتعلق بها حدّ أنني كنتُ أتفقدها بين كلّ ليلة وليلة ..
وكنتَ واحداً من تلكَ الأشياء التي امتلكتها بكل حواسي
لكنكَ كنتَ الوحيد التي شاركتني بكَ أخرى
والوحيد التي ارتضيت أن أتخلّى عنه للأبد ..
وها أنا من بَعدك
فقدت شهيتي في التملّك خشية أن أكرر نسخة موتي الأولى
تقبّلتُ الواقع
واقتربتُ كثيراً من أميرتي الصغيرة
حتى أصبحتُ لا أطيق النوم بلا وجودها
أو بلا الأصوات التي تصدرها أثناء نومها
أشعر باللذة حين أغطي سائر جسدها بغطائي وأطبع على جبينها قُبلة بدون أن تعلم ..
كم البراءة المتكدّس بملامحها وقلبها يغريني دوماً على مشاكستها
وأحياناً اختلاق المشاكل معها
كلّ شيء بقربها له نكهة أخرى تماماً غير التي كنتُ أتخيلها
: )
ربي احفظ ملاكي الصغيرة من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها وأعوذ بعظمتك أن تُغتال من تحتها
♥
.. يآرب ..
يارب اسألكَ سكينةً تجفف أنهار شقائي
وخشوعاً يقرّبني إليك ويطهّر قلبي وماتبقى من أجزائي
وصلاة أؤديها تنهاني عن الذنوب وماقرّب إليها
وركعة تمنحني فضاءاً رحب لا يحده جبل أو بحر من الراحة
وسجدة تنفض عني ثقل الوجع الجاثم على كتفي وتهشّ غبار السوء المتربص بي بين طيّات أيامي ..
رَمَضَآن تَرَيّث =(
رمضان دُس بجيبي روحانيتك
وهبني براعم الخشوع التي أتنفسها وأنا في كنفك
فـ بكَ أشعر أنني شلال طهر دافق يخطو على الأرض بكل سكينة
أشعر أنني أخفّ ثقلاً من الريشة
ولولا جاذبية الأرض لـ مارستُ الطواف حول الكون وأنا عصفورة ..
رمضان تريّث
أرضي ثكلى
وسمائي تكاد من الجفاف أن تتشقق
فـ منذ أن غادرتَ قبل عام وأنا أنتظرك
أدعو الله أن تكون كل الشهور أنت
أن يعجّل بقدومك
وأن يزفّني إليه وأنا في أيامك أتهجّد
وها أنتَ الآن تهمّ بالرحيل وتجديد نزفي بغيابك ..
رمضان لا ترحل
فلستُ أعلم
أأشكو للعيدِ مرارة وداعك
أم
أشكو لكَ العيد المزيّف وهو بكل الثّقل يُقبل ..!؟
أَفِيِ الدُّنْيا فَرَحٌ قَلِيِلْ ؟ْ ؟ْ
يُفزعني الفقد ولكنّ فقدكِ جعلني أموت بموضعي كثيراً
اغسل عيني بالبكاء ويغسل بكائي ما تبقى منّي
استجدي الكون بالنفس ولا نفس كـ تنهيدة الاختناق تسكنني ..
حتى هذهِ اللحظة وأنا أصفق وجهي بكفي كي أدرك أنكِ رحلتِ
أنكِ ما عدتِ في طرقات هذه الحياة تسيرين
ولا لقصائدكِ تُنقحين ..
علقم رحيلكِ تغلغل في نبض العابرين والصائمين
أفطرنا على تمر المرارة وتسحّرنا على صوت الأنين
وأنا ما بينهما كنتُ كـ مالك الحزين
أسير في أروقة حرفكِ
فـ يلكمني الوجع ويوبّخني الرحيل
آآآه يا فقدكِ
واللهِ إنه لـ خطبٌ جليل
أشرع الحزن ألف باب بقلبي
واحدودب ظهر صبري
حين علمتُ أنه في يوم الخميس من شهر رمضان الفضيل
قد تقدّم وخطبَ روحكِ عزرائيل ..
ما عُدتُ أدركُ أأصرخ في وجه القدر
أم أرفضه وأطلق ألحان العويل ؟
أأبتهل فوق سجادتي وأطلب من ربي أن يعيدكِ وندفع كفارة هذا الرحيل
لكنني أثق أنكِ في كنف رحمته تنعمين
وهوَ ربي وربكِ ذو العرش المتين
كُلّ شيء هالكٌ إلا وجهه
ربّ السماواتِ والأرض
وإله البقاء والفقد والرحيل ..
أرثيكِ اليوم يا لازوردة وكل لحظة أنتِ وغازي وهديل
أرواح بلذة الشهد في العمق تذوب
ولستُ أجد لكم مثيل أو حتى بديل ..
خبّريني يا أميرة
واستبيحي حُرمة الصمت الذليل
أو حتى اقرعي جرس منامي
وزوريني في حلمٌ طويل
قولي لي :
أيقيكِ الثرى من زمهرير الحرّ كـ نخلٍ ظليل ؟
أيدثركِ الكفن ويكفيكِ حين يهمّ الغمام بأن يرُسل المطر للغسيل ؟
أفي الدنيا فرح قليل ؟
وفي الموتِ راحةٌ للعليل
وأنهار من عسل مصفّى وسلسيبيل
وفاكهة كثيرة وأطفال وخليل
وشمس لا تغرب بعد وقت الأصيل ؟
.
.
فـ سلامٌ عليكِ إلى يوم الدّين ويوم كنتِ بيننا ويوم ودّعتنا ويوم تبعثين
.
.
اسألكم الدعاء لها في كل حين
شيطآن أخرس ..
أنا هنا
أرقب الصمت على ثغر البلّور وهو يبني أوكار قحط
أرفرف في باحات الهمس وألعن وخزات الضجر ..
أنا هنا
برفقة شيطاني الأخرس ، أهشّ ذباب الملل الذي يغازل أنفي
وأتسكع على أرصفة الأرق حافية القدمين ..
أسير بلا توقف في طرقات السخط
أتشاجر مع شيطاني فـ أركل زيفه ويركل غيي
أصرخ بـ صوت شاهق
أكرهنييييييييييييييييييييييييييييييييي
بوسع المدى وبما يجري في نبوءات الفلك
وبعدد ذرات الغمام التي تحلق في الأفق..
أكرهنيييييييييييييييييييييييييييييي
كل يوم وكل لحظة وهذه المرة وعلى مدار السنة
بحجم الأقنعة التي تُطلى بها الوجوه وبعدد المخالب التي تغرز بظهري
بعدد هزّات الخذلان التي أصابت وطني ولم يسجلها مقياس ريختر
بوسع المسافات الزائفة التي تسكن شعورهم وبحجم أبنية السراب التي يشيدوها بـ عيني
بعدد الخيبات التي تطرزت بها أطراف السماء
بعدد التنهيدات التي تسللت من النفس
وبعدد الذنوب التي سُجلت بصحائفي ذات طيش
أنا هنا
تفطّرت حنجرتي وأصاب الصمم شيطاني ومازلت أكرهني
فمن يعير الصدى أذنه إذا دوى !؟
رتابة :/ !
منذ الساعة الخامسة شوقاً وأنا أقبع في مدن اللاشعور
تهجّدتُ في محراب التيه وما التقيت بأحدٍ أحدّثه عنّي وأشكوه إليك غير البلادة !
يغط الحنين في غيبوبة طويلة الأجل على أرائك شراييني
يعبر الملل من خلاله
يدغدغ أرنبة أنفه بشعرةٍ متسللة من رأسي
يصرخ بأعلى صوته
بلا أيّ حركة توحي بالإستجابة ..
هذا السكون يعبث بي
يشاكسني
يغرف إحساسي بملعقة ذهبية ويمضغه ببطء مُـتلف ، ويحيلني لـ جرّة خزفية ظاهرها الغواية وباطنها الفراغ..!
أنا في هذه اللحظة المتأخرة من اللاشيء بأمسّ الحاجة
لـ سكّين أقطع به أوردة السكون
ولـ ق ب ل ة ثائرة توقظني من غفلتي ، تربط على جأشي وتنتشلني من طور الرتابة ..!
دثّريني بـ شالكِ يا أمي !
دثّريني بـ شال وقاركِ يا أمي
أو خبئيني بين مسامات عطفكِ
أو أعيديني لـ نشأتي الأولى إن شئتِ ..
أعيديني طفلةً لا تظمأ من دفء خِدركِ
تتلمّظ بحنق إن أبعدتِ عنها ثديكِ
ترضيها لعبة ، وتتوّرد وجنتيها من دفء قُبلة ..
أو اطلقيني جِنّية تعبث في خيوط الأقدار
تطوف حول المدى وتكشف غيب الأسرار ..
فـ وحدي أعاني من خيبات هذا الكون
من خذلان الأصدقاء
ومن ذلكم الصدأ المتعلّق بـ شفة الأشجار
انزعي الوجع من عصمتي
من تجاعيد وجهي
و من حنجرة الزمان
قد أستنزف الحظ جيب مشاعري يا أمي
وأرهقت الآه كاهل نبضي
نبوءات السنين لا تُسدي إليّ معروفاً مشرقاً
ولا تروي صحاريّ إلا بـ سُقيا عذاب ..
يا أمي
وجه الكون شاحب
والشقاء في مداراته مكتوب وماثل
هدّ الخذلان جدار صبري
ومزّق قميص قلبي
ولم يعد هنالكَ شيء أواري به سوءتي
سوى شال وقاركِ يا أمي ..
ربّي إنّي أسْلمتُ ذآكرتي إليْك !
أنهكني المكوث في محطات الرجاء
وأنا أحمل حقائبي المكتظة باللهفة والشوق العقيم ،وتذكرة عبور أبدية تأخذني مني إليك ،ومرآة فضية تعكس خيالي بها وترسم لحظة الدفء المرتقبة بعد أن دارت عليّ مواسم البرد واليباس ..
ياااااااااااااااه
يلوي النسيان ذراعي للمرة المئة بعد الألف ، يصفع توسلاتي المريرة بالخذلان
ويعدني بالمزيد إن أعدت الكرّة ..
شاردة بك وأراكَ تتمثّل في كل الوجوه التي تصادفني وفي كلّ الأشياء التي تسقط عليها عيني
في حينها أتعمّد أن أغلق جفني بإحكام كي لا تفلت من عيني وينفرط عقد التوق على سواحل الشتات ..
آآآه
صوتكَ كثير الشبه ببائع الجرائد ، لكنته المتعجرفة تطابقكَ حين تتعمد العبث معي
اسمك يتردد كثيراً على أشرطة الرسائل الموجودة في أسفل القنوات، يدهشني ذلك التآمر القائم بين توقيت حظي لـ سقطات عيني و أولئكَ الذين يثرثون بصخب حاملين ذات الاسم ..!
( أتراهم يحملون أيضاً نصيباً منك أو حتى من بعضك )؟!؟
ابتسامتك التي أهوى تستوقفني دوماً في وجه ذلك الطفل الذي يلهو بالحديقة وتدفعني باتجاه تساؤل : ماذا لو كنت طفلي ؟!
غضبك كـ صرير تلك الريح العاتية حين تباغت النوافذ فتسلبها صبرها ولا تملك سوى أن تضرب رؤوسها ببعضها البعض..
هيئة قوامك كـ جبل اللوز في شموخه وعلياءه تسلب الأنظار بإنحناءة ،وتسلب الأفئدة إذ تمغّط كلك وتثاءب من توق لإغفاءة ..
غموضك كـ عبارات غُمست في الماء عمداً فأختلط أولها بآخرها حتى تاهـ الإدراك من بينهما..
عطركَ الممزوج بدخان السجائر يسكن بخلود في راحة يدي ، يستعمر أنفي وما تبقّى من جهازي التنفسي ، وهواء الكون أجمع يذكّرني بأنكَ ما عدت قربي..!
آآآآآه
يكفييييييي يا هذا التعب المورق بالحنين
يد الخيبات تتمادى على ارتفاع وأنا ما عدت أحتمل أدنى انغماسة ..!
ربي إني أسلمتُ ذاكرتي إليك وفوّضتُ وجعي إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك
.
.
أفففففف !!!
تحدّب ظهر الصبر من قسوة الإنتظار يا حبيبي
ومفاصل الأمل أصابها الشوق بالهشاشة ..
ما عُدت أحتمل أنات اللهفة ونداءاتها التي تؤرق مضجع نبضي
استغيث بالحنين فـ لا يغيثني
استغيث بالذكرى فـ تخذلني
استغيث بالحزن فـ يغتصبني
استغيث بالأمل فـ يتبرأ مني
استغيث بأطيافك و لا يجيبني منها سوى تكشيرة ضيق وعاصفة قنوط مفاجئة
من كلمة ” أففففف”
أرأيتَ يا حبيبي كيف أنّ الأشياء في بعدك ترفع حاجبي الكبرياء في وجهي
و تُحسن لـ غيابكَ كما لو أنّ رضاهـ سـ يدخلها الجنة !!
أرأيتَ كم باباً من الذلّ أطرق كي أكحل عين شوقي بـ مرود لقياك !!
~{برقية شعور عاجلة..
شيء ما يتربص بـ سكنات ذاكرتي ، يحفر بـ فأس الغواية فخاً أجوفاً يُطل على شرفات نبضي
طرقه المتكرر يختلس مني شهقات عميقة ،حتى أنني بتّ أشك أنه سـيفجر برأسي أنهاراً من ماءٍ أجاج ..!
رسائل رجائي المبعوثة إليه في برقيات شعور عاجلة ، تعود إلى موضع كفّي مكللة بالخيبات
حتى سجائري التي تعمّدت تدخينها بشراهة ،أملاً بأن يسد التبغ شعيباته الهوائية
وأن ينخر النيكوتين رئتيه بكل قسوة…………………… فشلت في إقصاءهـ !
يكفيييييييييييييييييييي يا هذا
الدوار يعصب على عينيّ
والضباب يحوم حول عنقي ، يصيبني بالغثيان تارة وأخرى بالإختناق
ليس بعد التيه إلاّ مزيد من التيه ،وقوارب لا توصل إلا لـ شواطيء الضياع
حتى أطواق النجاة لـ نوبات الوجع المترددة قد أفرغ الريح هوائها وتاهت في عرض المحيط
فـ بأي حقٍ تنخر بـ مواطني متاهات حلم ضيقة لا يستطيع أن يعبر منها إلا بضع من ضوء رشيق وسلسة من ريش حمام ..!؟
..نَذْرُ عَلَىَ رُوُحِيِ..
على قارعة الشوق ألملم ما تبقى من أناي المبعثرة
تجرّ الذكرى خطاها نحوي ، تتوسد كرسياً أعرج وتدعو أطيافك للطواف حوله
يرفّ جفن الحنين مرراً وتتثاءب اللهفة بشكل منفرج تضيق منه أنفاسي ..!
آآآهـ
ما أقسى غيابكَ حين تمتد أصابعه خلسة إلى قلبي ويتكفل بتقليب صفحات مشاعري كيفما شاء
يرتبني بعكس عقارب اللحظات ويبني من لبنات نبضي رُزماً بالغة التوهج لأجلك ..
آآآهـ
لو أنّ غيابكَ يهديني إلى سبيل الظفر بك والنجاة من لسعات التوق الحارقة ؟
نذر على روحي أن أدلق عليها وعلى أدق تفاصيل أنوثتي جردلاً من ماء مثلج لأوقن بأنني ما عدتُ أتوهم ..!
ماذا لو …؟
صقيع يطبق على رئتاي ولا شيء يتمازج مع أكسجين الكون سوى زفير من ندف الأسى
في كنف الصمت أحيا ، أتوسد ذراعي لأشعر بأنني لازلت أنبض
في أوج هذه اللحظة تعبث بعمقي وتموج بضع أمنيات :
ماذا لو ابتلعني الوجود وهرستني رحى الأرض كما لو كنت حبة قمح ؟
ماذا لو انشطرت السماء إلى نصفين وحملتني ريح عاصفة إلى أعلى ؟
ماذا لو نبتت غيمة فوق رأسي لـ تشغلني بـ صيبها وتوهمني بأنّ الحلم لم يصبح سراباً ؟
ماذا لو يعيرني الكون طاقة ضخمة استنفدها بصرخة تهزّ مضاجع الخيبات ويُمسي الوجع وهو أصم ؟
ماذا لو يسنح لي الحلم أمنية تلقحيه بسلالات ربيعية تزهر في ذاكرتي نرجساً وزنابق ياسمين ؟
ماذا لو زيّنت جدائل الشمس بشرائط وردية أتراها سـ تعيدني لـ ريعان زُهوّي بـ طفولتي ؟
ماذا لو رممت وجه الأغنيات ونفخت فيها من روح الشروق أتراها تحال إلى سمفونية تبعث البهجة من مرقدها الأول ؟
ماذا لو تضرّعت الأمنيات إلى شطري وبكت بجنون عند قدمي أتراني أقبَل بها أم أقـبّلها ؟
ماذا لو …………………………………………………؟
الفاتحة على فقد الأنا !!
صباح الانتظار البائس واللهفة اليتيمة والحلم الموءود بصدر الأماني..
صباح التيه حين يمتطي إحساسي ويتركني أجوب مدن اللاشيء..
صباح الوجع حين يعلق بجدائل الشمس ويتدلى من أفنانها كـ ورقة هشة ما وجدت سواي من مرفأ..
صباح يدس الأرق بجيبه ويبزغ رغماً عن روح أنهكتها محطات الإشراق ..
صباح الوسادات المنداة بالدموع والنوم السائح بوطن العدم ..
صباح الاحتضار والشهقة الأخيرة لربيع أنفاسي على سرير الأيام ..
.
.
.
الفااااتحة على فقد الأنا
..هَبْنِيِ قُبْلَتك..
عندما أكبر سأجمع لكَ قصاصات طفولتي و أهازيج دلالي
ألعابي المعقوفة ، ومذكراتي البريئة ..
سـ أتعلم من أمي كيف كنتُ أشاغبها ، وأحيل أعصابها إلى حرائق
كي أمارس معك العبث بأنواعه المربكة ..
وسـ أتوسد حضن أبي عنوة أمامك وأفرط بمزاحه كما لو كنتُ طفلة
حتى تفيض بك الغيرة فـ تلجأ للإستئذان متعذراً بموعد صديق
فـ تتنحنح من خلف الباب الموارب ، هامساً بإسمي
أخرج لك والنشوة تغمرني ، وأشعر بدماء الغيرة في وجهك تفور
ترمقني بحنق ، وعيناي تتوسل إلى شفتيك بـ قبلة
تغرس صوتك في صوان أذني : أن اذهبي لأباكِ ودعيه يمطركِ بالقبل
أردّ الهمسة بـ همسة : لا حاجة لي بـ قبلة أبوية
أنا فقط أردت أن أعبث بـ سير نبضاتك، وأن أضخني مجدداً مع كريات دمك الثائرة في شرايينك ، أزاحم الأكسجين الذائب في أوردتك وأتطفل على ما سواهـ
و لـ ترى فقط كيف الجنون يتلبسني وكم كنت مشاكسة منذ نعومة أظفاري ..
.
.
.
هيّا هبني قبلتك الآن
بلاك بيري ( أحمق ) ~
أعلم بأنكَ تتلذذ بنوبات غيرتي العمياء
لذلكَ تسعى لاستفزازي بـ أتفه الأشياء ..
( بلاك بيري ) أحمق مع بضع كبسات عشوائية توهمني بها بأنك تتحدث مع أخرى
تدس خلف نظراتك ضحكة مكبوتة تموج بأعماقك ، اسمع هديرها يرن بمسمعي ومع ذلك لا أتمالك
أن أفرط عقوداً من دموعي اللؤلؤية على خدي !
تشعر بذلك بمدى توطنك بداخلي
وأشعر بهدرك لـ جميل مشاعري ،وأخشى أن تحرقني غيرتي يوماً وتشوهـ ملامحي ..
أنا فقط
أريدكَ رجلاً لا يقبل القسمة على أكثر أو أقل مني ..
خذني على حجم جنوني ،وألقي بأشياءك المستفزة بعيداً عني
غيّرها أو خاصمها لأجلي ، ثم قبلني وخذني إلى مرفأ أحضانك كي أنام قريرة العين والنبض ..
: )
” كان يا مكان ..
طوفان ذكرياتك يغزو سواحلي بشدة
يحط بأعماقي قوارب اللهفة ويفرد أشرعة الحنين
يشجّ رأس سكينتي
ويجعلني أنزف شوقاً ملتهباً لـ عينيك ..
يا أنا يا كل تفاصيلي
يا ضوئي الشارد
وأحلامي الزائفة
يا أمنية العمر وشتاء الأحزان
لا أستوعب أنني الآن أذيل ذِكرك بـ ” كان يا مكان ”
أرخوا أستار جفونكم !!!
لم يكن يخيّل إليّ ولو كذباً
أن تُبكيني بأنين شدة ” الحكة” حد أنني أتمنى لو استبدلت أظافري بـ مخالب
كي لا أشعر بقسوة هذا الإحساس ..
مرارة الحال ووجع الشعور يجعلاني أحلم ألف مرة في اللحظة أن يخلق الله لي أربعة أيدي إضافية كي أتمكن من هرش كل أجزائي ..
كفوا أذاكم عني
أرخوا أستار جفونكم
زاحمتموني في صلاتي وركوعي
نقضتم وضوئي وتحجرون على أنفاسي حين أقرأ أذكاري.!
لا أطيق أن أجيب على أي تساؤلات بسبب البقع الحمراء التي تظهر بغتة في أماكن شتى ..
لم يبقى حيز في جسدي لم يصيبه على الأقل جرح واحد
المسكنات والمهدئات والتحاليل لم تؤدي بالأطباء إلا لمزيد من التيه والتعجب
ولم تؤدي بي إلا لمزيد من التدهور والضجر ..
لا شيء يجدي نفعاً والضيق في كل يوم ينطبق على صدري حتى شرقت من فيضه مساماتي..
ثقتي بأن ربي معي تكفيني وأؤمن أنّ بيده دوائي وبآيآته شفائي..
يارب:(
لستُ بـ ألف خير ..
” أنا بخير .. وبألف خير”
عبثاً أنطقها
أرددها
وأتباهى بها
وأنا منهكة جداً أجر خطواتي بثقل شديد
آهاتي متحجرة بقلبي وعكاز صبري انكسر ..
منهكة من تتابع أنفاسي و وقتي الذي لا يمر
من ضيق المدى بعيني والشقوق العالقة بصدر أيامي
من قلمي المشلول وصخب أصواتهم التي ترن بسمعي..
منهكة مني أنا ومن تفاصيلي
من كل أحلامي التي يجري بها ” الوزغ “ خلفي
شكلها المقزز يُفزعني ويمنعني من أن أضع رأسي مجدداً على الوسادة..
مهترئة أنا كـ قطعة قماش تكرر غسلها كثيراً حتى بهت لونها
حالي رث وابتسامتي مغتصبة
ينهشني الألم / الأرق ولستُ بألف خير..
ص خ ب !
كلما قلصت رغبتي بالبكاء ……… اتسعت أكثر مساحات ضيقي
أغرد للفرح بصخب وأنا أدفن بين مقامات صوتي الحزن الوفير ..
يا عيوني .. يا جنوني
عيد العمر يا عمر العمر يا حبي أنا
كل عام وأنتَ قلبي وقِبلة روحي والمنتهى
يا حصاد أمنياتي وسكرة العشق وغفوة الندى
يا عيوني يا جنوني يا ارتعاشات أهدابي وبلسم الهوى
بكَ أكون لحناً صاخباً يُقلق معاني السكون
وعطراً هائماً يتوغل في مسامات السُّنون ..أحبكَ حاضراً في كل لحظاتي تنشر عدوى الفرح لـ أجزائي
تتوسد أضلعي وتُميط سترة حيائي لـ تهمس في أذن نبضاتي
بأنكَ بدوني لا تكون …
وأحبكَ غائباً ترمي شباك الوصل لـ تلتقطني من غمرة أشواقي
وتيهي في متاهات الحنين …
أحبكَ بلغة تختلف عن لغة ” غادة ” وعشق ” أحلام ” ..
أحبكَ بـ لغة “اللجين ” التي تكتبها لكَ بلمعة النجوم ..
أجمع كلي لكَ في قُبلة وأرسلها إليكَ عبر أثير الجنون
لـ تقبل شفتيكَ وتسرف في احتضان روحكَ والعيون..
ينجبكَ الشوق قسراً !
ينجبكَ الشوق قسراً بكل صباحاتي مولوداً في مهد شرياني
لأطل عبثاً من نافذة الذكرى الحزينة
أترقب تناسل أطراف الشمس وضجيج الممرات
وشكل قطرات الندى وهي تقبل بتلات الأزهار
أستحضر صوتك وضحكاتك
غضبك
حزنك
جنونك
وخشيتك مما فات
يلفحني حينها برد الحنين بشدة
وأتساءل
ياربي مالذي بعده آت؟
لآتُكَبّل يَدَيْكْ !
لا تُكبل يديك
سأ غفو على صدركَ شئتَ أم أبيت
وسأسترق السمع من نبضاتك لأرى كم أنتَ مملوء بي
ومن سواي يزاحمني بك..
ذِكْرَيَآتُكَ مِكْوَآةٌ ..
بُعدك وجع تخثر في ثنايا نبضي
وذكرياتكَ مكواة تحرق أطراف أفراحي في كل آن
باللهِ عليكَ خبرني
كيف لكَ أن ترحل وتترك تفاصيلك عالقة في جسد ذاكرتي
تستحث أحزاني على الإجتماع ودموعي على السيلان؟؟!!
صَبَاحُكَ أَنْفَاسِي حِينَ تَذْكُرُك~
جنة روحي وأكسجين أيامي ..
جمع غفير من الكلمات محبوس لكَ بين نبضاتي
وجمع آخر لازال يتسلق غضاريف حنجرتي يريد أن يخرج إليك
هو بعض من جنون وكثير من حب ، وربما يمتزجان ..!
…
أريد أن اتكئ في ” واردك ” مدى العمر كي أعتق الكلمات التي تود أن تطير نحوك
وأريد أن تكون حروف اسمي أول ماتقع عليه عيناك اللؤلؤتين وأول من يقبلها
وأول من ينفض غبار النعاس عنهما ..
قبل ماء وضوئك وقهوتكَ الصباحية وفرشاة أسنانك..
قبل نظارتكَ الشمسية ومفاتيح سيارتك ..
قبل صخب الشوارع وعبس المارة وابتسامة الفقراء..
قبل لون الشمس والإشارة الحمراء والورود المتمايلة على جانبي الطريق ..
قبل كل شيء …………..
أريد أن أكون ” أنا ” عنوان كل صباحاتك ..
فـ هل سـ تضع يـ ” أنا ” كل أمنياتي الصباحية لك بـ كفي ؟!
وهل سـ تتسع ذاكرة هاتفك لكل هذا الجنون ؟!
صباحي أطيافك حين تزورني
صباحكَ أنفاسي حين تذكرك
ما عاد في القلب متسع !
يارب ما عاد بالقلب متسع للحزن أو لأي شيء يشبه الرماد ..
يلوكون بقايا فرحي بأسنانهم الحادة
حتى تهالكت روحي ولا أقوى إلا على الإختناق ..
يارب أوجاعي تترا وما ابتسامتي إلا قناع ..
فـ أزح ياربي أقنعتي وأقر عيني بـ سعادة محققة ..
أحطني بواسع قربك !
بعض الشوق قارس والبعض الآخر مهيج للدموع
أحطني بواسع قربكَ وهدئ من روع أشواقي الصاخبة بك وَ لك ..!
حُبّ الأَسْلاَك ..!!
حُب الأسلاكِ لا ينجو إلا بأعجوبة
فأي أعجوبة هذهِ التي يمكنها أن تجمعني بك ؟!
أعلم أنه قد يخلق من ضلع الحب الكثير من المعجزات ..
لكنني أعلم أكثر أن بـ الأسلاك تيارات ثائرة من الشحنات
وأخشى أن نصطدم بالشحنة التي تولد النفور بيننا !!
اليوم فقط سابقت العشرين ..
اليوم فقط سابقت العشرين وتعديتها بـ سنة واحدة ..
اليوم فقط أبى ( الصفر ) إلا أن يكون ( واحداً )
يا الله كيف تمر الأيام هكذا سريعاً بدون أن تستأذن أو حتى أن أمنحها إيماءة رضا..؟؟؟!!
لا أريد أن أكبر وأنا لم أرمم بعد
ما حدث لي في ” العشرين ” وما قبلها ..
ليتني أعلم كيف أجعل من السنين القادمة ممحاة سحرية لـ آثار السنين التي سبقتها ..
لما ترددت لحظة في شطب وجهها المقنع من ذاكرة عمري
تزاحمني في كل ذكرياتي ولا أقوى على دفعها للخارج
وحدها صديقة طفولتي ، صوان حكاياتي ، ملاذ همومي وضحكاتي
وحدها ذكراها تفتق جراحي وتلقحها بـ سموم الخيبة المهلكة ..لا أستوعب أنني أكبر وأنا أحمل بداخلي الكثير من مقويات الحزن ومضادات الفرح..
لا أستوعب أنكِ تتسللين إليّ من شموع احتفائي بـ عيد ميلادي كما يتسلل الضوء من شقوق الباب
فـ تجعليني أذكركِ وتجعلي جراحي تنز أكثر فأكثر ..
كيف أكبر ولازلت أحمل بـ كفي الكثير من الأمنيات التي أرسلها للسماء في كل حين بدعوة صادقة ..؟
كيف أكبر وأنا أذكر تفاصيل كل حدث سيء لحظة بـ لحظة ..؟
كيف أكبر ومرض أمي منذ سنين لا زال يلازمها حد أنه سيطفيء معي شموع ليلتي هذه ..؟
ماذا لو تُقدِّم لي الـ واحد والعشرون عاماً منفضةً للذاكرة
ومقشة للمنغصات ،
وجه طفل أقتات منه الأمل ،
صباح لا يعرف للأفول معنى ، أخطف من شروقه ابتسامة أكسي بها ثغري المتشقق ..
وجردل به بلسم ليس له مد
أتناوله عندما تضيق بي السبل وأغوص في بحر الظلمات ؟
.
.
على الهامش
الساعة 1:14 ص
اتصال غير مترقب من صديقة أخرى غالية جداً على روحي
( كل سنة وانتِ طيبة يا قلبي
عقبال 100 سنة يارب
كنت اطالع في الساعه من أول واستنى عقاربها تجي على الساعة وحده عشان اتصل عليكِ وأكون
أول وحده تقولك كل عام وأنتِ بخير )
ياااااهـ يا حبيبة لو تعلمين كم شيدتِ صروحاً من السعادة بروحي
لـ رددتِ كثيراً : ( كل سنة وانتِ طيبة يا قلبي )
كل سنة وأعيادي تزدان بوجودكم
كل سنة وأنا أتنفس بينكم أكسجيناً نقياً
كل سنة وأنا أتنفسكم ..
شكراً لكل صوت وقُبلة ودعوة وهدية شاركتموني بها يومي هذا
شكراً لـ وابل الحب الذي غمرتموني به حد الإرتواء..
لا عدمت دفء نبضاتكم وهدير أنفاسكم
لا عدمتكم يا بهجة أعيادي وزينتها
❤
خارجة عن نطاق الاستيعاب!
صباح استثنائي جداً
أختلطت فيه مشاعري كثيراً وتمازجت كأجمل ثنائي
بكيت وضحكت في آن وضحكت وبكيت في آن واحد أيضاً..
بكيت كثيراً لأنني خلتك مرآتي التي أعشق أن أنظر إليها !
خلتكَ بياضاً مزدحم بكل الصفات التي أشتهي …
وخلتني عندك روحاً تأنس بوجودها وتكن لها الكثير من الود و الإحترام
بكيت أكثر لأنه ثمة وفاء متأصل بروحي ولأن ” العِشْره ” تعني لي الشيء الكثير
لم نمضي معاً “شهراً” كاملاً لكن إحساسي بأني أعرفك منذ أمد طويل يكفيني جداً …
رعى الله الخيبات كونها تظهر أحجامنا الحقيقية في نفوس الآخرين !
ضحكت كثيراً لأنكَ بترت مبكراً كل المشاعر التي كانت سـ تزهر من أجلك يوماً
وضحكت أكثر لأني حتى هذه اللحظة خارجة تماماً عن نطاق الاستيعاب …..
أيَا طيْبَة ..
أيا طيبة…
رديني إليكِ واغسلي ذنوبي بعليل طهركِ
ما علمتُ أنكِ تقطنين بين النبض والنبض
إلا عندما باعدتكِ
رديني إليكِ وامسحي على قلبي المنهك ، ورتلي عليّ ماتيسر من تعاويذ الفرح
وأمنيات المساء
أيا طيبة…
اختنقت بعمرانهم ووجوههم الصدئة
كل الأشياء بسموها حزينة
إلا أنتِ ووجه أمي وتسابيح عصافير الصباح
أيا طيبة…
في كل يوم أصلي كثيراً كي أعود إليكِ ..فأنتِ بردي وسلامي
أيا طيبة …
ابني لي صرحاً من غفرانك أدخل إليه ثم أخرج منه طاهرة نقية كيوم ولدتني أمي !
صوتك يسرق أعيادي :(
شيء واحد فقط يسرق العيد من ملامحي ويذيب طعم الفرح في قلبي على نار هادئة ..
يحرض الحزن بروحي ويستفز بكل قسوة مقلتاي على البكاء !
” صوتك ” عندما يأتيني مع ” هلال ” العيد وأنت تغني لي بكل نشوة:
[ أتحرى العيد أكثر من طفل
وأتعذر فيه لأجل اسأل عليك
وأسرق اللحظات منك بالعجل
فيها أبارك لك وأبارك عمري فيك] .
: (
كل عام وأنا أ ت س ا ق ط
وحدي أعاني من حنيني إليك ..
كل عام وحنيني لكَ يكبر أكثر فأكثر ..
كل عام وأشواقي لكَ تتكور كـ جنين في أحشاء قلبي ..
كل عام وذكرياتك تؤرق مضجع أعيادي ..
كل عام وأنا قناع فرح وابتسامة مزيفة ..
كل عام وأنا كذبة بيضاء تتلون لأجلك ..
كل عام وأنا غصن متيبس وزهرة منطوية على ذاتها..
كل عام وأنا
أ
ت
س
ا
ق
ط
فَتَكَ الرّحيلُ بِرُوحِي !
با لأمس أصبحت أقضم أظافر اليأس وأرثي روحي وأرثي المحتضرين في أيامك ..
رمضان كيف تذهب وأنتَ دوائي ؟؟؟
وبي علل خفية تسكنني لم أبرأ منها بعد ..!
رمضان ها قد ذهب ” ببغائي ” في جوف أيامك ..
أبى أن تنغزه شوكة رحيلك القاسية جداً كما كل عام ، فقدم روحه قبل رحيلك وتركني أبكيكَ وحدي ..
رمضان كيف تذهب وأنتَ عزائي ؟؟؟
فمن سـ يواسيني بعدك ،ومن سـ يواسيني في رحيلك ،ومن ذا الذي سيلملم شتات دمعاتي ؟؟
من ذا الذي سـ يواري سوءة خيباتي ، ومن ذا الذي سـ يجفف مياه أحزاني ؟؟؟
رمضان أترك حقائبكَ حولاً كاملاً أو حتى بضع حول فما شبعت والله روحي من وجودك ..
أحتاجكَ طويل الأمد لأعود بيضاء نقية خاوية من أي رماد
كالطيف جئت وفي غمضة حُلمٍ سترحل ..
حانقة جداً على هذا الرحيل الذي يختطفك أنتَ والأحلام والأفراح بيدين خفيفتين ..
ألا بترت يداه !
رمضان يا سلوة المحزون وابتسامة المهموم وزاد الفقير ومطبب قلب اليتيم
أرجوكَ لا ترحل : (
فـ للرحيل بصمات عميقة عالقة في قلبي لم تستطيع أن تمحوها سعادة أو حتى إشراقة عيد !
اللهم اشفني أنتَ الشافي !
قبيل منتصف هذا الشهر الكريم بيوم واحد فقط
14/ 9 / 1431 هـ
غَزَت جسدي حمى شديدة غلبتني وأقعدتني طريحة الفراش
لم أكن أكترث لصخب قطرات “المغذي” وهي تخترق أوردتي بدون استئذان
ولا لحرارتي المنهكة ولا حتى لحنجرتي المتورمة ..
كان ” هاتفي ” يشغل كل حيز في تفكيري !
كنتُ أدعو الله كثيراً أن يبعث لي صوت أحدهم ليقشع عني سقَم الوحدة التي تسكنني
فيكون برداً وسلاماً على قلبي ..
لكن هاتفي بقي صامتاً لم يثير هدوئه إلا منبه “البطارية ضعيفة” ..
سؤال أحدهم كان كفيل أن ينهي الصراع الذي دار بين حرارتي ووحدتي
كان كفيل أن يشفيني من ” وحدتي ” على الأقل في ذلك اليوم !
تفاقمت خيبتي ورثيت حالي كثيراً .. كثيراً جداً
بخلاء يا ” أنتم ” في لحظاتِ احتياجي لكم
مسرفون في وجودكم في أيامي ” العادية “..
اللهم اشفني فأنت الشافي المعافي
اشفني شفاءاً لا يغادر سقما
آه يارب أشعر بالوحدة !



















































